في خطوة هامة نحو تعزيز الروابط القانونية الدولية، مثّل الأستاذ/ أحمد مهنا، نقيب محامي القاهرة الجديدة والشريك الإداري لمؤسسة مهنا وشركاه، مؤخراً المجتمع القانوني المصري في منتدى بريكس القانوني التاسع الذي عُقد في موسكو، روسيا.

وفي خطابه أمام جمهور متميز من المتخصصين في المجال القانوني الدولي، والمندوبين، وصناع السياسات، ألقى الأستاذ/ مهنا كلمة رئيسية قوية أكد فيها على الأهمية المتزايدة للتعاون بين نقابتي المحامين المصرية والروسية ضمن الإطار الأوسع لمجموعة بريكس.
ومع استمرار دول بريكس في إعادة تشكيل المشهد الاقتصادي العالمي، أوضح الأستاذ/ مهنا أن المجتمع القانوني يجب أن يلعب دوراً حيوياً في هذا التطور. وأشار إلى أن الأهداف المشتركة المتمثلة في تعزيز العدالة، والارتقاء بالمعايير القانونية، وتسهيل المعاملات الدولية السلسة تتوافق تماماً مع الأهداف الأوسع لتحالف بريكس.
تقدير وتأثير عالمي لاقت رؤى الأستاذ/ مهنا في المنتدى صدى عميقاً داخل المجتمع القانوني الدولي. وقد حظيت كلمته ورؤيته الاستراتيجية لإطار قانوني على طراز بريكس باعتراف واسع النطاق، وتم إبرازها رسمياً على منصة مركز بريكس+ للاقتصاد الجديد والبنية التحتية القانونية. ويستمر التزامه ببناء جسور التفاهم والاحترام المتبادل في ترسيخ مكانة مصر كدولة رائدة ذات تفكير مستقبلي في القطاع القانوني العالمي.

كلمة الأستاذ/ أحمد مهنا في مؤتمر بريكس

السيدات والسادة، الزملاء الأعزاء، الحضور الكريم،
إنه لمن دواعي سروري وشرفي أن أقف أمامكم اليوم لمناقشة موضوع في غاية الأهمية يتعلق بالتعاون المتنامي بين نقابة المحامين في مصر ونظيرتها في روسيا، لا سيما في سياق إطار عمل مجموعة بريكس.
ونحن نجتمع في هذا العصر الديناميكي والمتسارع، لا يمكن المبالغة في تقدير دور المتخصصين في المجال القانوني في تعزيز العلاقات والتعاون الدوليين. تمثل دول بريكس، التي تضم البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا، تحالفاً لاقتصادات سريعة النمو تعيد تشكيل المشهد العالمي. إن رؤيتهم الجماعية للتعاون الاقتصادي والحوار السياسي تفتح فرصاً غير مسبوقة للشراكات عبر الحدود، ويلعب المجتمع القانوني دوراً حيوياً في هذا المسار المتطور.
أولاً: أهمية بريكس للتعاون القانوني توفر مجموعة بريكس، بخلفياتها الاقتصادية والثقافية المتنوعة، منصة فريدة لتعزيز الأطر القانونية الدولية وزيادة التفاهم المتبادل بين الدول الأعضاء فيها. وتتمتع مصر، بموقعها الجغرافي الاستراتيجي وإرثها التاريخي الغني، وروسيا، بتأثيرها الكبير في الشؤون العالمية، بوضع جيد يتيح لهما الاستفادة من روح التعاون هذه لتحقيق المنفعة المتبادلة.
بالنسبة لنقابتي المحامين المصرية والروسية، توفر هذه الفترة من إعادة التنظيم العالمي أرضاً خصبة للتعاون. إن أهدافنا المشتركة المتمثلة في تعزيز العدالة، وتحسين المعايير القانونية، وتسهيل المعاملات الدولية بسلاسة تتوافق تماماً مع الأهداف الأوسع لمجموعة بريكس. ومن خلال التعاون، يمكن لنقابتينا المساعدة في سد الفجوة بين الممارسات القانونية عبر الحدود، وإنشاء أطر قوية للتعاون، والمساهمة في الهدف الأوسع المتمثل في تعزيز بيئة عالمية أكثر عدلاً واستقراراً.

ثانياً: مجالات التعاون المحتملة
- 1) التعليم والتدريب القانوني: أحد أكثر الطرق تأثيراً للتعاون هو تبادل المعرفة والتدريب. يمكن تنظيم ندوات وورش عمل وبرامج تعليمية مشتركة لتعزيز الخبرة القانونية للممارسين من كلا البلدين. ومن خلال مشاركة أفضل الممارسات والرؤى، يمكننا التأكد من أن المتخصصين القانونيين لدينا مجهزون جيداً للتعامل مع القضايا الدولية المعقدة والمساهمة بفعالية في العمليات القانونية العابرة للحدود.
- 2) الإصلاحات والابتكارات القانونية: نظراً لأن كلاً من مصر وروسيا تشهدان إصلاحات قانونية مهمة، يمكن لنقاباتنا التعاون في مراجعة وتطوير الأطر القانونية لضمان تلبيتها لأعلى المعايير الدولية. ومن خلال الانخراط في الحوار وتبادل الخبرات، يمكننا دفع عجلة الابتكارات في الممارسة القانونية والمساهمة في تطوير أنظمة قانونية أكثر فعالية وشفافية.
- 3) الخدمات القانونية العابرة للحدود: تتطلب العلاقات الاقتصادية المتوسعة بين مصر وروسيا إطاراً قوياً للخدمات القانونية عبر الحدود. يمكن لجمعياتنا العمل معاً لإنشاء عمليات مبسطة لمعالجة القضايا القانونية الناشئة عن التجارة الدولية، والاستثمار، والأنشطة التجارية الأخرى. وهذا التعاون لن يفيد بلدينا فحسب، بل سيعزز أيضاً الكفاءة العامة للممارسات القانونية داخل مجموعة بريكس.
- 4) البحوث المشتركة ودعم السياسات: يمكن للمشاريع البحثية التعاونية حول القضايا القانونية الدولية ودعم السياسات أن تعزز صوتنا على الساحة العالمية. ومن خلال إجراء دراسات مشتركة وتقديم مواقف موحدة بشأن المسائل القانونية الرئيسية، يمكننا التأثير على المعايير القانونية الدولية والمساهمة في تشكيل نظام عالمي أكثر إنصافاً.
الخاتمة في الختام، يحمل التعاون بين نقابتي المحامين في مصر وروسيا إمكانات هائلة لتعزيز أهدافنا المشتركة والمساهمة في الأهداف الأوسع لدول بريكس. وبينما نمضي قدماً في هذا العصر الذي يشهد تغيرات عالمية غير مسبوقة، دعونا نغتنم الفرصة للتعاون بشكل أوثق، وتعزيز ممارساتنا القانونية، والمساهمة في عالم أكثر ترابطاً وإنصافاً.
معاً، يمكننا بناء جسور التفاهم، وتعزيز الاحترام المتبادل، ودفع عجلة التقدم في المجال القانوني. إن مستقبل مهننا القانونية والمجتمع العالمي ككل يعتمد على جهودنا الجماعية، وأنا واثق من أننا بالعمل معاً يمكننا تحقيق أشياء عظيمة.
شكراً لكم.


